روح كــوريــآ


كل مـآهو رآئع تجدهـ في روح كوريآ
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خيط الرمـــاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:20 am

سارت دالاس الى الباب وقالت:
"
اعتقد انه ينبغي علينا الذهاب. الساعة التاسعة الا عشر دقائق. لا نريد أن نتأخر "
ابتسمت جين وقالت ببعض التهكم:
"
كلا, لا يجدر بنا ذلك "
امسكت جين بذراع دالاس وهما تعبران المسافة التي تفصلهما عن المنزل, وقالت:
"
اعتقد يا عزيزتي انك أنت الشخص الذي يرى الحياة معقدة بعض الشئ هنا "
نظرت دالاس اليها من دون أن تفقه قولها, واتسعت عينا جين وتابعت:
"
ألا توافقين؟ اعني يبدو الكسندر ستافروس...كيف أفسر ذلك؟ متمتعا بالحديث إليك ومراقبتك تنفعلين. لا تسأليني كيف اعلم. استطيع أن أحس بالأمر. إن الجو بينكما أنتما كهربائي! "
"
لم اسمع أسخف من هذا الكلام "
صاحت دالاس في غضب, متأكدة أن جين كانت تزعجها لتتسلى. كان يمكن لجين أن تكون قاسية في بعض الأحيان. وكانت الغبطة تملؤها عندما وصلتا إلى منطقة الأضواء حيث توقف حديثهما الحميم.
اقترب نيكوس يحييهما وهما تدخلان القاعة, وأعلن الخادم المرتدي معطفا أبيض قدومهما.
كان نيكوس متألقا في سترة بيضاء, ابتسم في طيبة للفتاتين, وبعد أن هنأهما على مظهرهما قلدهما الى الغرفة وقدمهما إلى الضيوف الآخرين وأفراد العائلة الذين كانوا واقفين في الردهة يتبادلون الحديث قبل العشاء. كانت باولا ستافروس الشخص الوحيد في عائلة ستافروس الذي لم تلتقيانه. فهي أكبر من نيكوس بقليل لكنها لم تكن تزوجت بعد على الرغم من أن حجرا ماسيا رائعا لمع في الأصبع الثالث من يدها اليسرى. حيت الفتاتين في حرارة, وأحست دالاس بميل إليها على الفور. كانت طويلة ونحيلة, بشرتها البيضاء كانت مفارقة قوية بين أفراد العائلة الآخرين, وتساءلت دالاس كيف يمكن لمثل هذين الضدين من اللون والمنظر أن يكونا شقيق وشقيقة.
تعرفت الفتاتان الى بول وفيريا شارف, وخلال هذا التعارف اصبحت دالاس مدركة أن الكسندر ستافروس كان يراقبها من خلال جفنين نصف مغمضتين بينما كانت فتاة سمراء شديدة الجاذبية هي داليا شارف, تحاول أن تسترعي اهتمامه الكلي. وظهر شرقيا هذه الليلة وهو يرتدي سترة عشاء غامقة اللون وحزاما قرمزيا حول خصره النحيل, وكانت لحيته ق غيرت منظره تماما. أشاحت دالاس بعيدا بسرعة لكنها اضطرت أن تعترف بوجوده بعد قليل عندما تعرفت إلى داليا شارف.
وبالكاد نظرت داليا إلى دالاس قبل أن تتابع حديثها الخاص مع الكسندر ستافروس بلغتها الأم. كانت ترتدي زيا من الساتان الأسود.


أدركت دالاس إنها كانت وحيدة مع نيكوس الآن ونظرت حولها تفتش عن جين, لتجدها مع اندريا ستافروس ورأسه قريبا منها, وهو يستمع بإنصات لما كانت تقوله. وتنهدت دالاس منزعجة قليلا ونظرت إلى نيكوس في تمعن فبادرها بالسؤال:
" هل ترغبين في تناول مشروب منعش؟ "
هزت دالاس رأسها نفيا ثم قبلت بعض المرطبات بعد إلحاح منه. كانت السيدة ستافرس في رفقة فيريا شارف, وعندما استدارات أعينهما نحو جين, تساءلت دالاس عن محور حديثهما. كان من الطبيعي أن تجدا الفتاتان مادة للحديث, لكن دالاس تمنت الا تلوما جين بسبب أمر كان نصف غلطتها.
أخبرهم خادم أن العشاء جاهز, وعبر الجميع من القاعة الفسيحة الى غرفة طويلة أخرى, فيها طاولة خشبية مصقولة لمعت عليها الفضيات وكانت الشمعدانات وسيلة الأنارة الوحيدة. وفاحت رائحة الزهور في الغرفة تنعش هواء الليل الدافئ, ووجدت دالاس أنه أمر رائع أنتفكر من هي وأين هي بعد رتابة حياتها النسبية. كان الأمر شبيها بإعلانات تجارية عن الحياة المترفة التي كانت قد رأتها على شاشة التلفزيون في بلادها, وفي الحقيقة, بدا الأمر غير حقيقي على رغم تقلص أعصابها ومعدتها المتقلبة.
جلست بين نيكوس وجين, بينما جلس اندريا الى جانب جين. وشغلت السيدة ستافروس رأس المائدة بينما جلس الكسندر قبالتها وداليا شارف الى يساره. الا أن دالاس كانت تجلس بعيدة عنه الى المائدة فشعرت بامتنان, فلم يكن عليها أن تتجنب نظراته التي علقت عليها ببعض التهكم وكأن يحاول متعمدا أن يغضبها. وتصورت أن طريقة تصرفها معه في انجلترا لم تكن مهذبة بما فيه الكفاية, لكن أمرا ما في داخلها دفعها الى أن تثور وتحاربه في كل شبر من طريق علاقتهما. لم تستطع أن تفهم شعورها الذي ملكها على الرغم منها.
كانت الوجبة طويلة والأطباق متنوعة, لكن معدة دالاس المضطربة لم تستطع تقبل مثل ذلك النوع من الطعام الغني بالتوابل. كان السرطان المقلي لذيذ الطعم, لكنها لم تحب الموسكا ( اكلة شعبية يونانية ) وهي عبارة عن شرائح من اللحم المدقوق والفطائر المطبوخة بصلصة دسمة, فكان ثقيلا عليها. كانت الأجبان في نهاية المأكل رائعة, كذلك العنب والتين اللذان تناولهما الجميع في شره. وشعرت بارتياح بالغ عندما انتعت وجبة الطعام واصبح في الامكان ترك الطاولة والخروج الى الشرفة لتنشق بعض الهواء المنعش.
خلت القاعة, وأدار صغار السن من المجموعة الفونوغراف ووصلت سيارات عدة الى الممر أمام المنزل, وقال نيكوس انهم أصدقاء ناتاليا وماريا. عندها أدركت دالاس أن ماريا وناتاليا لم تكونا موجودتين أثناء العشاء. وحدثت دالاس نفسها: إنها عقبة أخرى عليها التغلب عليها. كانت جين تراقص اندريا, إذا كان من الممكن تسمية ما كانا يفعلانه رقصا, كانت الموسيقى صاخبة, وبدت جين متمتعة وكانت هي مسرورة لذلك, بالتأكيد لن تسبب ناتاليا مزيدا من الإزعاج الليلة.
أصبحت تشعر بشخص آخر يقف إلى الجهة الأخرى قربها ونظرت لترى عيني الكسندر ستافروس الغامضتين. كان وحيدا بعد أن تخلص من داليا شارف, وبدا مرتاحا وسهل المزاج فقال:
" ترين, لسنا متخلفين عن عصرنا. إننا نتابع آخر صيحات الموسيقى وأرى أن جين تصلح تماما لتشارك اندريا في رقصته ((الحربية)) هذه.
ابتسمت دالاس وقالت:
" هل ترقص أنت يا سيد ستافروس؟ "
" هكذا؟ إذا كان علي ذلك, اعتقد أنه يمكنني. لكني لا أنوي القيام بذلك في هذه اللحظة "
ونظر إليها فتابعت:
" هل تستطيع رقص الواتوسي؟ "
وضحك نيكوس قائلا:
" هل تستطيعين أنت يا دالاس؟ "
هزت دالاس كتفيها:
" في الواقع, أظنني أستطيع ذلك. ليست صعبة إلى هذه الدرجة "
نظرت في جرأة الى نيكوس وتابعت:
" لنحاول؟ "
أمسكت أصابع الكسندر ستافروس بذراعها وهو يقول في رقة:
" لا أعتقد ذلك, أريد أن أتحدث معك. أعذرنا يا نيكوس إنها مسألة عمل أنت تفهم ذلك؟ "
ابتسم نيكوس, ووضع يديه في جيب سرواله, في تلك اللحظة دخلت ناتاليا على رأس مجموعة من الفتيات والفتيان. كانت تبدو جذابة جدا وهي ترتدي بذلة حريرية قرمزية اللون وسروالا. ونظرت حولها في تفحص ووقفت عيناها على جين في ازدراء ثم قالت:
" أني آسفة, لم أكن أعلم أن ضيوفنا لا يزالون هنا. لقد تجنبنا العشاء قصدا, لكن يبدو أننا أتينا باكرا "



_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:22 am

صرخت أمها فجأة:
"
ناتاليا! "
ترك الكسندر ستافروس ذراع دالاس وسار في بطء الى الغرفة حيث وقفت أخته تحدق فيه في تحد, وقال بصوت عالي:
"
حسنا ناتاليا هل أنت شخص صغير كي تصرخي هكذا لنسمعك؟ ان افتقادك الواضح للتهذيب لا يهمني, فأنا معتاد على مثل هذه المظاهر الطفولية. لم لا تضربين قدميك غضبا أو تلقين بما في يدك كما كنت تفعلين عندما كنت لا تستطيعين نيل ما تريدين. أو هل تريدين أن تتشاجري مع جين, اذ انها هي هدف هجومك في عرضك الجنوني هذا. ماذا ستفعلين؟ أم هل تفضلين أن أضعك على ركبتي هنا الآن وأعطيك العقاب الذي تستحقينه أما أصدقاءك؟ "
تورد خدا ناتاليا ثم احتقنا في امتقاع. نظرت الى أخيها وشفتاها ترتعشان وقالت:
"
كيف يمكنك؟ كيف يمكنك أن تعاملني هكذا, في الوقت الذي أفعل كل هذا من أجلك أنت؟ "
"
كيف ذلك؟ "
"
باريس كان ابنك! "
"
اتعتقدين أنه يجب أن تذكريني بذلك؟ اتعتقدين أني في حاجة الى حماقتك كي تذكريني بأن ابني توفي "
"
كلا يا اليكس, ظننت. . . "
"
هل لي أن أذكرك بأن الفتاة التي تحاولين تحقيرها هي في هذه اللحظة تحمل طفلا لا يمكن أن يكون إلا طفل باريس...هل هذا خطأ أحد؟ هل هذا خطأها هي؟ هل تعتقدين أنها كانت تريد طفلا؟ ثم, هل هو طفل باريس؟ من يعلم؟ لا أريد المزيد من ألاعيبك يا ناتاليا, هل هذا مفهوم؟ لن أسمح بهذا, أتسمعين, إن انشغالي بالأمر هو مثل انشغالك, ان لم يكن أكثر. اذا دعيني أكون الحكم على من هو الشرير ومن هو الضحية "
تغلغلت نبرات صوته الجليدية في كل زاوية من الغرفة. كان الفونوغراف متوقفا ساعتها وشعرت دالاس بأن كل عصب فيها قد تمدد إلى ما لا نهاية.
استدار الكسندر ستافروس بعيدا عن ناتاليا ثم نظر إليها ثانية:
"
لا تتصوري بأني سأنسى هذا الحادث يا ناتاليا. وإياك أن تعتقدي بأنه يمكنك الهرب والاختفاء ثانية. ستبقين وتتصرفين بصورة طبيعية. أليس كذلك؟ "
"
نعم يا اليكس "
أذعنت ناتاليا فيما ذهلت دالاس. كان يمكن فقط لشخص أحبته ناتاليا حتى العبادة أن يسكتها, وكان إعجابها العظيم بأخيها واضحا وعيناها تتبعان خطاه في محبة عبر الغرفة.
وكأنما بإشارة غير مرئية, عاد الفونوغراف يصدح واتسعت حلقة الراقصين كثيرا. عاد الكسند ستافروس الى دالاس وقال:
"
والآن تعالي, أريد أن أتكلم معك "
نظرت دالاس الى نيكوس بلا رجاء, آملة أن يحضر هو أيضا, لكنه تبسم فقط مشجعا وقال لها انه سيراها فيما بعد.
قاد الكسندر دالاس عبر ممر ينتهي الى باب أبيض يطل على غرفة واسعة مريحة بدت كأنها مكتب مطالعة ومكتبة, تملأها الكتب ومقاعد جلدية وثيرة. كانت الوان الغرفة كلها زرقاء وخضراء والستائر ذات لون أصفر باهت. اغلق الكسندر ستافروس الباب باحكام ثم الستائر, وأضاء مصابيح عدة. كان الجو مريحا جدا وشعرت دالاس بنفسها ترتاح.
اشار اليها بالجلوس على كرسي جلدي أخضر, ثم سار نحوطاولة عليها أنواع من الشراب وسألها:
"
ماذا تريدين أن تشربي؟ "
وحضر لنفسه شرابا منعشا. هزت دالاس رأسها نفيا:
"
لا شئ شكرا لك "
"
أصر على أن تأخذي شيئا "
وكان صوته ناعما وان في اصرار, وقبلت كوبا من المرطبات. واسندت ظهرها الى المقعد مفسحة لنفسها التمتع بالنظر اليه. حل زر ياقة قميصة وارخى ربطة عنقه. ثم قال محدقا فيها:
"
اخبرني ستيفانوس انه حدثت بعض المتاعب قبل مغادرتكما. فما الذي حدث؟ "
"
أنت تعلم تماما ما الذي حدث "
ردت دالاس التي كانت تشعر بانزعاج لجاذبيته.
"
أخبريني "
وضغطت دالاس شفتيها وقبلت السيكارة التي قدمها إليها. فقال باصرار:
"
حسنا انني أنتظر سماع ما حصل "


_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:26 am

تنهدت دالاس وقالت:
" لقد أخبرت تشارلز اننا كنا آتيتين معك لا محالة سواء بدل هو رأيه أو لم يفعل "
" نعم, أعترف بذلك "
ونظرت دالاس اليه بغضب وقالت:
" لكن لماذا؟ فنحن كما ترى لسنا على الرحب والسعة في هذا المكان. فأمك لا تريدنا, وناتاليا وقحة, كان الأفضل لنا لو بقينا في انجلترا. كان تشارلز مصدوما في البداية بطبيعة الحال. لكن ذلك لا يعني. . . "
واختفى صوتها ثم تابعت:
" ما الفائدة؟ انك لا تأبه لمشاعرنا في أي حال "
ضاقت عينا الكسندر ستافروس, وقال في برود:
" هل الأمر هكذا؟ وما هي مشاعرك أنت؟ أن تبقي في انجلترا مع شبه الرجل هذا المدعو تشارلز؟ "
" لا يحق لك أنتقاد تشارلز, على الأقل لا يمكنه أن يحب أثر من امرأة واحدة في وقت واحد "
ما ان تفوهت دالاس بتلك الكلمات حتى ندمت, فقد بدا الكسندر ستافروس غاضبا في شكل فظيع. وقف مكانه متململا وقال:
" لا أحد يكلمني بهذه الطريقة "
وعض على شفته وعيناه الداكنتان تتأججان نارا في أعماقهما. تنفست دالاس عميقا ثم قالت:
" اذا من واجب الآخرين أن يفعلوا ذلك "
نظر اليها الكسندر ستافروس عمدا لبضع ثوان, ثم نظر بعيدا منتقلا الى الجهة الثانية من الغرفة وحضر لنفسه شرابا. وعندما عاد كان قد استعاد سيطرته على نفسه ثانية فقال:
" عليك أن تعلمي, لا أحب أحدا حتى ولو امرأة في شكل يجعلني لا استطيع الاستغناء عنها, هل هذا مفهوم؟ إن حيـاتي ملكي وأنـا حر في التصـرف فـيها "
وابتسم في تهكم وتابع قائلا:
" لكن, كما تكونين قد لاحظت, لدي خبرة صغيرة في النساء وما أعرفه عنهن بالكاد يكون سارا "
احمرت وجنتا دالاس وهي غير مرتاحة لما تسمع. لم تكن تستطيع النيل منه في أي نقاش, كانت طريقة هجومه مضنية تماما. أما بالنسبة الى ملاحظاته بأن لديه خبرة صغيرة في النساء فقد شكت في ان ما نسبه الى نفسه كان كافيا فعلا. فقد بدا انه يعلم الكثير عن الجنس الأخر.
" لماذا تقول لي كل هذه الأمور؟ "
سألته وهي تحول أن تظل هادئة.
" أنت بدأت الأمر "
" فعلت بطريقة غير مباشرة. في أي حال, ما قلته كان صحيحا. اننا غير مرغوب بنا هنا, ولا زال أمامنا بضعة أشهر. سيكون الأمر هائلا! "
احتسى الكسندر شرابه ثم نظر الى الكأس الفارغة بين يديه بشئ من السخرية ثم نظر اليها, وتسارع نبضها رغما عنها. فعيناه الداكنتان كانتا شديدتي الاختراق. قال:
" علي الاعتراف بأنك تثيرين اهتمامي كما لم تفعل امرأة منذ سنوات "
وضعت دالاس يدا مضطربة على عنقها وابتسم متابعا:
" اعتقد أن سبب ذلك موقفك غير الواقعي من الأشياء. في أي حال لا بد أنك رأيت ما هي الامكانيات المتوافرة هنا ومع ذلك تريدين الرحيل. لا أستطيع أن أفهم الأمر تماما. ألا يهمك المال أبدا؟ "
مررت دالاس لسانها على شفتيها الجافتين وردت:
" أنا...أنا فقط أحتاج الى المال لأعيش, أما المال كوسيلة للثراء الفاحش واللهو فانه لا يستهويني "
" أمر مذهل, لكن, لا يزال أمامك متسع من الوقت كي تبدلي رأيك. واجرؤ على القول بأن أختك هي أقل... لنقل...أقل سذاجة منك "
هبت دالاس واقفة غير راغبة في متابعة الحديث لكنه قال:
" اجلسي, فأنا لم انته بعد. أريد أن أخبرك عن الوظيفة التي أمنتها لك لتملئي وقتك "
حدقت دالاس فيه وصاحت:
" وظيفة, أوه! "
" ألست مهتمة الآن؟ "
" بالطبع. انه مجرد اني...حسنا, قد نسيت "
انهت جملتها في ضعف فبدا ساخرا, ثم استدار بعيدا ونظرت اليه دالاس ثم الى كأسها وتنهدت فقال:
" انك تظنين انني أشرب كثيرا, هيا قولي ذلك. أنا متأكد من أنك تريدين قول هذا "
هزت دالاس رأسها نفيا وقالت:
" هذا أمر لا يهمني "
" كلا, انه لا يخصك ولكن متعة صحبتك هي المسؤولة يا دالاس "
كانت هذه المرة الأولى تلك الليلة التي نطق فيها بأسمها واحبت طريقة لفظه اياه بلكنة اجنبية خفيفة.
" انك تهزأ بي "
قالت ثم أحنت رأسها لترشف كأسها. فقال هازا كتفيه:
" فقط لأنك نسيتي كيف تسترضين وتتمتعين بالحياة. لقد اصبحت...كيف أقولها, أكبر من سنك. الا تشعرين بذلك؟ "
تصلبت. كانت تلك الكلمات ذاتها التي استخدمتها جين تقريبا, وسماعها منه وهو لا يعرفها بمقار معرفة جين لها جعلها تضطرب. هل كان الأمر واضحا الى تلك الدرجة؟ هل كانت تتصرف من دون وعي منها وكأنها والدة جين أكثر من كونها أخت لها؟ كانت مقارنة غير ممتعة. فأجابته:
" أعتقد أن حياتي كانت مسؤولة أكثر منك "
" اتعتقدين ذلك؟ عندما أسيطر على حياة الاف عدة من الأشخاص؟ "
" لديك أناس تفوضهم القيام بمهامك "
" اعترف أن لدي ذلك. لكن تفويض المسؤولية ليس خطيئة. فأنا أفضل أن اعرف قليلا بما يجري اذا كنت لا أجد من الضروري أن أدير العمل بنفسي كما تقولين. في أي حال, كفانا حديثا عن ذلك. اننا نستطرد. أن الوظيفة التي أفكر فيها من أجلك تناسبك جدا. فأخي بول المتزوج الذي يعيش على الساحل على مقربةمن هنا لديه طفلتان, لويز واستيل ويبلغ عمرهما ست سنوات, وهما في حاجة الى التعليم قبل أن تدخلا...ما قد تسمينه...مدرسة داخلية. هل أنا واضح فيما أقول؟ "
" تماما. هل هما فعلا في حاجة الى مدرسة؟ "
" نعم بالفعل, فزوجة بول منيرفا تطالب بمعلمة منذ عامتقريبا, لكن بول كان دائما يقول انهما لا تزالان صغيرتان. لابد بأنك استنتجت بأنهما توأمان, ومشاغبتان. وهما تتكلمان الانجليزية بالطبع. كل أفراد العائلة مثقفون الى درجة معقولة في هذا المعنى, ولكنهما الآن تحتاجان الى أكثر من مجرد اللهو. فهما بحاجة الى تعلم القراءة وبعض الرياضيات والكتابة. هل تستطيعين القيام بذلك؟ "
" بالطبع "



_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:30 am

ارتاحت دالاس قليلا. فبعدأن علمت صفا من أربعين تلميذا تبلغ أعمارهم ثماني سنوات لن تشكل طفلتان في السادسةمن عمرهما أي مشكلة.
"
حسنا اذا اتفقنا. غدا سآخذ لمقابلتهما. ويجب أن نفعل ذلكبعد الظهر, حيث أن لدي مهام في الصباح لا أستطيع الغائها "
نهضت دالاس ثانيةقائلة:
"
هل هذا كل شئ؟ هل أستطيع الذهاب؟ "
هز كتفيه قائلا:
"
اذا أردت "
نظرت اليه دالاس في ارتباك وسألته:
"
ماذا يفترض أن أفهم من هذه الملاحظة؟هل أنا حرة في أن أذهب أم لا؟ "
"
لست أدري. ربما أرتاح بالتحدث اليك. من المنعشأن أجد شخصا لا يتعلق بكل كلمة أقولها. فأنت لا تفعلين ذلك يا دالاس, أليس كذلك؟ "
كان صوته عميقا ومتهدجا قليلا, وشعرت دالاس برجفة في أطرافها. وبجهد متواصلسارت نحو الباب وقالت:
"
لا, لا أفعل ذلك "
ثم انسلت خارجا واغلقت البابخلفها.
ثم انسلت خارجا واغلقت الباب خلفها.
عندها فقط تنفست ذلك النفس العميقالذي بدا انها كانت تحبسه وقتا طويلا. شعرت بتعب جسدي وعقلي. قد يكون الجدال معالكسندر ستافروس منشطا جدا لكن يمكن أن يكون مضنيا كذلك .
سارت في بطء عبر الممرالى القاعة ووصلت الى مقربة من بولا ستافروس وفيريا شارف. كانت تجلسان على صندوقتشربان بعض الشراب, ونهضت بولا عند أقتراب دالاس وقالت:
"
مرحبا آنسة كولينزتبدين منهكة. هل كان يوما مرهقا؟ أم هل كان أخي يلقي بثقله عليك ثانية؟ "
كانعلى دالاس أن ترد الأبتسامة فقالت:
"
أرجوك ادعيني دالاس, اذا سميت كلينا الآنسةكولينز فلن نعلم مع من تتحدثين "
"
حسنا يا دالاس, وبالطبع ستدعينني بولا أيضا, اعذرينا يا فيريا...أريد أن أخبر دالاس عن الرياضة هنا "
اومأت فيريا برأسها فيتهذيب وابتسمت أبتسامة لم تصل الى عينيها.
تأبطت بولا ذراع دالاس وأخذتها عبرالقاعة الى المصطبة الخارجية التي تطل على حوض السباحة المضاء. قالت بولا تشير الىالحوض:
"
أحيانا نسبحهنا, في الليل كنا نقيم حفلات سباحة بين وقت وآخر, لكننا لمنقم واحدة مؤخرا. هل تسبحين؟ أو تتزلجين على الماء؟ "
"
أنا اسبح ولكنني لم أجربالتزلج على الماء, أهو ممتع؟ "
"
ممتع جدا عليك أن تتعلميه. صديقي جورج خبيرسيأتي الى هنا في نهاية الأسبوع وسيعلمك اذا طلبت منه. هل تودين ذلك؟ "
فكرتدالاس في طبيعتي أبنتي ستافروس المتناقضتين. ظهرت بولا هادئة وودودة بينما انتناتاليا ثائرة وعاطفية. ايهما كانت اشبه بالكسندر؟ لديها شعور انه على رغم هدوءهالخارجي فهو مثل ناتاليا في الأغلب, فالنار في عينيه, وهي متأكدة انه ليس بالعاشقالذي لا يكترث. تورد وجهها وكانت مسرورة لأن بولا لا تستطيع قراءة أفكارها. وراحتتتخيل الكسندر ستافروس قريبا منها يعانقها....لكنها قطعت تخيلاتها وحدثت نفسها, أنالست هكذا, أنا لا أهتم به, أكره أن أكون مجرد امرأة أخرى في حياته .
واستدارتبولا نحو دالاس وهي لم تكن تعرف شيئا عن معاناتها الداخلية وقالت في خفة:
"
مارأيك بنهار الغد بعد الأفطار؟ "
"
غدا؟ بعد الافطار! اني آسفةكنت أحلم. ماذاأقترحت؟ "
ضحكت بولا وقالت:
"
اعتقدت انه ربما تحبين أن تلقي نظرة حولالمكان. المنزل والأرض المحيطة. قد نسبح اذا رغبت ذلك. ارتدي ثيابا بسيطة. لا أحديرتدي زيا رسميا هنا خلال النهار في أي حال "
"
حسنا أود ذلك "
اومأت دالاسمرحبة بأي شئ يطرد أفكارها المزعجة فقالت بولا:
"
حسنا, سأمر عليك بعد الافطار. بالمناسبة الجميع يتناولون أفطارهم في غرفهم, ما عدا اليكس ربما. اذا سنجلب افطارناالى الشاليه, اتوافقين؟ "
اومأت دالاس بالايجاب وردت بولا:
"
يبدو الأمررائعا "
"
اخبريني...أخوك يقول أن أولاد أخيك في حاجة الى معلمة هل الأمر كذلك؟ "
قطبت بولا:
"
لويز واستيل؟ اعتقد انهما قد تحتاجان الى معلمة "
"
لقد...لقد فهمت من أخيك أن أمهما تبحث عن واحدة منذ فترة "
"
مينرفا؟ حقا! هلتفعل؟ لم أكن أعلم "
ارتعشت دالاس فجأة:
"
هل...هل تعتقدين انها فكرة صائبةاذا؟ "
هزت بولا كتفيها قائلة:
"
لماذا؟ هل ستكونين أنت ذلك الشخص؟ "
"
اذا...اذا وافق الجميع "
"
لا أرى سببا للممانعة. ان التوأمين لاهيان. لكن نحنأيضا كنا مثلهما في سنهما خصوصا اليكس. كان أكثرنا طيشا "
احنت دالاس رأسها. لمتفهم لماذا يحاول الكسندر ستافروس جاهدا أن يجد لها وظيفة, عندما كان يعلم انه لميكن لديها أي خيار بعد أن جاءت إلى الجزيرة سوى تقبل وضعها بلباقة. إلا إذا لم يكنمن دون شعور كما اعتقدت هي, وتنهدت. وبما أن بولا اعتذرت ثانية ي تذهب و تتحدث معداليا شارف, فقد سارت دالاس حيث أضواء القوارب المتلألئة في الظلام الدامس. كانتليلة لا قمر فيها ولكن الهواء ورائحة الجو كله تفوح رومنطقية. كان سهلا أن يشعرالمرء بالاضطراب في مثل هذا الجو, حدثت دالاس نفسها محاولة أن تستوعب أفكارها. لكنعبثا وظلت تتصوره جالسا الى جانبها على كرسي في مكتبه وقميصه وربطة عنقه مرخيتان. وتمنت لو تظل جالسة بالقرب منه.

_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:33 am


5- أشعلي ناري


في صباح اليوم التالي أبعدت دالاس كل تلك الأفكار عنها, وكان الهواء الناعم والمنظر الخلاب من نافذة الشاليه كافيين لينسياها الأمر. وانسلت من السرير بسرعة واستحمت قبل الإفطار, لكنها عندما دخلت غرفة أختها وجدتها مستلقية على الفراش شاحبة مستاءة.
" جين ما الأمر؟ "
تنهدت جين وهزت رأسها وغطت عيناها بذراعها وقالت:
" أشعر بكآبة, ربما سبب ذلك كثرة ما رقصت ليلة الأمس "
" هذا جنون يا جين فأنت حامل, كان على اندريا أن بكون أكثر إدراكا! "
" أعتقد أنه غير معتاد على الرقص مع النساء الحوامل "
قالت جين وهي تضحك محاولة أن تبدو مرحة وتابعت:
" أوه يا دالاس لا تنظري إلي هكذا يا عزيزتي. سأكون على ما يرام, ليس الأمر بذي بال. إني متعبة فقط هذا كل شئ "
كانت دالاس أقل ثقة منها, ولكنها وافقت على أن تتناول جين إفطارها وهي في السرير وجلستا تشربان القهوة معا. بعد انتهاء الوجبة, ذهبت دالاس لترتدي ثيابها وقررت أن تلبس سروالا ضيقا من الجينز وقميصا تناسبه. كانت تسرح شعرها عندما سمعت طرقا على الباب. أغلقت دالاس باب غرفة نوم جين ووجدت اندريا واقفا على العتبة.
" أوه "
قالت غير مهتمة, فقد كانت تتوقع أن يكون الطارق بولا.
ابتسم اندريا وهو ينظر إليها في إعجاب, ثم قال:
" شعرك جميل. لماذا تخبئينه في تلك الربطة القبيحة؟ "
هتفت دالاس:
" ليست ربطة بل ثنية "
" حسنا, في أي حال, أحبه كما هو الآن...أين جين؟ "
" جين لا تزال في السرير. تشعر أنها على غير ما يرام "
" ما الأمر؟ "
سأل في حرارة ثم تابع:
" هل هي مريضة؟ "
" أنت تعلم انها حامل؟"
" نعم "
" إذاً, يجب أن تعلم أن الحوامل لا يستطعن الرقص طويلا دون أن يشعرن بتأثير ذلك "
" يا الهي! أنا غبي! أني آسف جدا يـا دالاس. هل أستطـيع...أن أراها لبـرهة؟ "
" لا أعتقد...لا أعتقد. ويجب أن تبلغ أخاك أنه من الأفضل استشارة طبيب "
" تودين أن يعاين الطبيب جين؟ "
" نعم "
" سألغه حالا. آني آسف لتصرفي الأحمق "
" بالكاد كانت غلطتك, شكرا على لطفك "
تردد اندريا لحظة, وبدا كأنه ينوي أن يقول شيئا, ثم أبتسم وغادر المكان.
أغلقت دالاس الباب, وأسندت ظهرها اليه, ثم رفعت شعرها وأنهت تسريحه. ثم القت نظرة على غرفة جين التي بدت نائمة, فأشعلت دالاس سيكارة ثم خطت خارج الشاليه الى الشرفة واسترخت على كرسي من القش وتنهدت بارتياح وهي تنظر حولها.
نصف ساعة مضت. ثم سمعت أصواتا ونظرت لترى بولا مقبلة عبر الأشجار نحو الشاليه في رفقة رجل مسن يحمل حقيبة. قالت بولا:
" مرحبا دالاس. هذا الطبيب زانتس...هذه شقيقة المريضة, دالاس كولينز "
ابتسم الرجل المسن وصافح دالاس, ثم دخلا الى الشاليه فسأل الطبيب:
" بماذا تشعر الآن؟ "
فسرت له دالاس الأمر بارتباك, وشعرت بولا بانزعاجها فقالت:
" الطبيب زانتس يعلم أن جين حامل. أبلغه اليكس قبل حضوركما بزمن طويل. فاليكس دقيق جدا في ترتيباته "
"حسنا, ربما إذا كشفت عليها يمكنك أن تقول إذا كانت على ما يرام أم لا "
ابتسم الرجل قائلا:
" بالطبع, لا تقلقي يا آنسة كولينز. فخلافا للاعتقاد الخاطئ إن الجنين لا يجهض نفسه من دون ضغط شديد "
اومأت دالاس برأسها وأشارت الى غرفة جين. دخل الطبيب بمفرده واستدارت بولا نحو دالاس مبتسمة وقالت:
" هل أنت مستعدة لموعدنا؟ "
" في الواقع أنا جاهزة اذا كانت جين على ما يرام "
وهزت بولا كتفيها قائلة:
" اعتقد انك ستنالين بعض الحرية في الخروج لأن اندريا يتشوق للمجئ والبقاء معها "
" آه, لكن, اعني هناك خلاف, فاندريا رجل واعتقد أن جين قد تريد. . . "
لم تكمل عبارتها فضحكت بولا قائلة:
" قد يبدو اندريا شديد الشبه بباريس عندما تنظرين إليه, لكنه يختلف عنه تماما على صعيد آخر. فمثلا اندريا لن يغرر بأي فتاة أبدا. أراهن بسمعتي على ذلك "
وبينما نظرت إليها دالاس في قلق, تابعت:
" اندريا أكثر شبها باليكس. يمكن الاعتماد عليه كليا "
" يمكن الاعتماد عليه! "
لم تستطع دالاس إلا أن تردد الكلمات. كانت تلك آخر كلمة يمكن أن تصف بها الكسندر ستافروس. لكن ألم تشعر هي من قبل بطمأنينة قربه؟ ربما كان موقفه منها متأثرا بطريقة معاملتها له. في أي حال, لقد اثبت أن في الإمكان الاعتماد عليه في الشؤون العائلية.
خرج الطبيب من الغرفة بعد بضع دقائق وأغلق باب غرفة جين, وهز رأسه بالإيجاب قائلا:
" إنها منهكة لا أكثر, ستتعافى إذا أمضت يومين في السرير وارتاحت يومين آخرين. لقد فعلت حسنا بإرسالك خبرا لي على رغم أني أعتقد أن أختك لم يعجبها مجيئي. أعتقد أنها تريد أن تراك الآن "
وناولها زجاجة دواء وتابع قائلا:
" تأكدي من أنها تتناول هذه الحبوب ثلاث مرات في اليوم وعندما تفرغ الزجاجة ابلغيني لأرسل لك المزيد. إنها حبوب حديد إضافية مقوية فقط. معظم النساء في حالتها يحتجن إلى المزيد من الحديد.
أخذت دالاس الحبوب ونظرت ناحية بولا ثم ذهبت إلى غرفة جين.
كانت جين جالسة على السرير وبدا عليها الانزعاج فسألت دالاس:
" لماذا طلبت حضور الطبيب؟ بحق السماء, إني بخير "
" بالكاد عاينك طبيب منذ حملك, والآن أصبح الوقت مناسبا لاجراء فحص شامل لك. في أي حال لا أظنك تريدين أن يحدث لك مكروه, أليس كذلك؟ "
" أظن إنني لا أحتاج الى طبيب. أوه يا دالاس فلا تزال أمامي شهور عدة. وسأكون منظرا مضحكا عندما يحين موعد الولادة "


_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:35 am

" جميع النساء يظهرن المظهر نفسه "
"
نعم وجميع النساء متزوجات ولديهن أزواج يعيلونهن "
"
آه يا جين, في أي حال, هل تودين رؤية اندريا؟ يريد أن يأتي ويبقى برفقتك بينما أنا. . . "
"
يبقى برفقتي؟ وأنت إلى أين ستذهبين؟ "
"
إذا أعطيتني فرصة سأخبرك. تريد بولا أن تريني الجوار وما إليه. إنها رحلة بريئة, وبالطبع لا يجدر بي أن أذهب وأتركك بمفردك "
"
أهكذا يا دالاس! وأنا يفترض في أن أستلقي هنا طوال النهار وانظر الى الشمس عبر النافذة "
"
جين, كوني منطقية. أنا ذاهبة لرؤية شقيق السيد ستافروس بعد الظهر. وهو لديه طفلتان تحتاجان الى معلمة. وأنا سأعلمهما اذا وافق أبوهما. ولا أظنك تعارضين أن أغتنم هذه الفرصة للتفسح قليلا والاستكشاف؟ "
"
لم تخبريني أي شئ عن هذه القضية "
"
لم أعلم بشئ حتى مساء الأمس, فسر السيد ستافروس الأمر لي ولقد سررت. في أي حال إن وجـودي هنا ليس باختياري, أستـطـيع أن أؤكد لك هذا "
"
وماذا يفترض بي أن أفعل أثناء عملك؟ "
"
أوه بحق السماء يا جين, لا أعلم. اقرئي, خيطي! لكن لا تجهدي نفسك "
"
يبدو لي انك تستمتعين بالاقامة هنا أكثر مني بكثير, أتمنى...أوه كم أتمنى لو لم أكن مثقلة بهذا الحمل! "
"
لولا حملك هذا لما كنا هنا, أرجوك ياجين حاولي أن تتقبلي الوضع. أنا اضطررت الى ذلك, وكان أصعب علي منك صدقيني مهما فكرت. أنا لست النوع الذي يرضى بالكسل. وأنت تعلمين تماما أنك لن تشعري بالملل بوجود اندريا الى جانبك "
"
حسنا سأتصرف بوعي. لكن اياك ان تلوميني اذا وجدت نفسك متورطة في مشاكل عاطفية. اعتقد انك ستكونين غير راشدة...أنت ستفرقينا على هذا الشكل الن نكون مطمئنتين أكثر معا "
"
لا أدري ماذا تعنين, كيف يمكن أن أتعرض للمصاعب بتعليمي طفلتين لا تتجاوزان السادة من العمر؟ "

" أوه يا عزيزتي دالاس, فأنت لا تنظرين أبعد من أنفك. كدت أقسم ليلة أمس بأنك مسحورة عندما وجدناك على الشرفة, لكنك هذا الصباح تتصرفين ببرودة مطلقة "
" آه يا جين "
واستدارت دالاس بسرعة نحو الباب وقالت:
" في أي حال, هل يمكنني أن أذهب مع بولا؟ "
" طبعا. سأكون بخير "
بدت جين ساخرة. شعرت دالاس بانزعاج غريب منها ثم غادرت الغرفة وأغلقت الباب خلفها بإحكام, فالتقى نظرها بعيني بولا المستفسرتين:
" هل جين بخير؟ "
" ماذا؟ أوه. نعم انها على ما يرام. هل تريدين مشاهدتها قبل مغادرتنا؟ "


* * * *


على قمة أحد تلك المرتفعات وصلتا إلى هيكل مهدم قديم. أوقفت بولا السيارة بعيدا عن الطريق في ظل بعض أشجار الزيتون. وبعد فترة قالت:
" أتيت ببعض القهوة نشربها هنا. أتعلمين... هذا هو المزار المحلي. ومن هنا تأخذ ليكساندروس اسمها. هل يعجبك؟ "
خرجت دالاس من السيارة وهي تمهد خصلات شعرها التي لعب الهواء بها وارخاها حول اذنيها, وابتسمت تهمس في رقة:
" أنه جميل جدا...أوه يا بولا أنا سعيدة جدا بمجيئنا الى هنا. ما هو هذا المكان؟ هل تعرفين تاريخه؟ "
ضحكت بولا واشعلت سيكارة قبل أن تجيب قائلة:
" هل أعرف تاريخه؟ لقد كان عمليا كل ما تعلمناه عندما كنا أطفالا. سمعنا بليكسا أول ما تعلمنا الكلام "
" ليكسا؟ "
" أجل. هذا هيكل ليكسا. تعالي, سأريك المكان "
كان الهيكل المهدم مغطى بالعرائش والزهور البرية التي ملأت رائحتها جو المكان وزادته سحرا. كان صغيرا لكن أثار حجمه الحقيقي كانت لا تزال بارزة. وأعمدة أيونية تحيط بشرفة ذات أرض رخامية تقود الى مكان أعلى حيث المذبح, ودونه حوض حجري. سارت دالاس مستغربة وتبعتها بولا واسندت نفسها الى احدى القطع الرخامية التي كانت تكون في ما مضى جدار المعبد.
سألت دالاس مشيرة الى الحوض الحجري الذي بدا منهارا:
" ما هذا؟ "
ابتسمت بولا وأجابت بصبر:
" هذا كان مكان نار المذبح التي كانت تشتعل طوال الوقت. نار ليكسا "
" ومن كان ليكسا؟ "
" كان ليكسا يمتلك قوى خارقة "
بدت دالاس خائبة وقالت:
" أوه لا تمزحي, إني جادة ومهتمة, أخبريني بصدق "
كبتت بولا ضحكتها وأضافت:
" حسنا يا دالاس إني آسفة. أرى انك عاطفية والقصة عاطفية جدا ولو إنها حزينة بعض الشئ "
" أخبريني إذا "
" تعالي, دعينا نشرب بعض القهوة ثم أخبرك "
هزت دالاس كتفيها بأسف لمغادرتها الهيكل, لكنها تبعت بولا الى السيارة وتناولت فنجانا من القهوة التركية شاكرة.
اسندت بولا نفسها الى السيارة وقالت:
" والآن, كان ليكسا رمزا كما سبق أن قلت لك. كان مخلوقا شديد الجمال ولم يجد صعوبة في اجتذاب الجنس الآخر. لكن لسوء الحظ لم يكن لدى ليكسا وقت للنساء. فقد عاش هنا, مكتفيا بحياة الاسترخاء على الجزيرة. اشتعلت النار في هيكله بقوة, وكان واضحا بأنها ستستمر, ما دام ليكسا سعيدا....هل تريدين أن أتابع؟ "
" طبعا "
" وهكذا, هبت في يوم من الأيام عاصفة على الجزيرة وتحطم قارب على الصخور هنا حيث يقوم الهيكل, وكان الناجي الوحيد فتاة اسمها هيلين, وكانت رائعة الجمال. وقع ليكسا في الحب للمرة الأولى والوحيدة في حياته, لكن حبه كان محكوما بالفشل منذ البداية. حاول ليكسا جاهدا أن ينسيها حياتها الماضية, كان هناك شخص آخر يحب هيلين وهو شاب في اسبارطه, علم بمكانها وآتى ليأخذها. انفطر قلب ليكسا, وانطفأت النار في هيكله ولم تشتعل ثانية "
تنهدت دالاس ونظرت الى المعبد وسألت بولا:
" وماذا حدث لليكسا بعد ذلك؟ "
هزت بولا كتفيها قائلة:
" هناك أساطير عدة, لا أستطيع الجزم أيها الصحيح. في أي حال داهمنا الوقت ويجب أن ننطلق. في استطاعتك المجيئ الى هنا في أي يوم. عندها تحلمين ما طاب لك. ولكن الآن. . . "
ابتسمت دالاس وأجابت:
" حسنا. ولكن من المحزن أن نهاية القصة غير سعيدة. أحب النهايات السعيدة "
" مثل جميع الرومانسيين...هيا دعينا نذهب "
عادت الفتاتان الى منزل ستافروس عبر كروم العنب الموجودة هناك منذ أجيال حسبما أخبرتها بولا. كان الطقس قد أصبح أكثر حرارة لكنه بقي على نقاوته. وكل منعطف كان يطل عليهما بمنظر أكثر روعة من الذي سبق "
اوقفت بولا السيارة قرب حوض السباحة. كان يعج بالناس حيث كانت ناتاليا واصدقاؤها يلهون’ بينما نيكوس مستلق في كسل على السرير الهوائي. اجلس نفسه عند وصولهما وقال:
" كنت أبحث عنكما, أين كنتما؟ "
أجابت بولا وهي تسير نحو الحوض وتبعتها دالاس ببعض التردد :
" كنت أطوف بدالاس حول الجزيرة, أين اليكس وداليا؟ "
هز نيكوس كتفيه ونظر الى دالاس قائلا:
" من يعلم؟ اعتقد انهما ذهبا يغطسان. سمعت داليا تقترح الأمر عليه ليلة أمس "
" أوه. وأين والدتي؟ "
" أعتقد انها ذهبت الى المدينة. أرادت بعض الأصداف البحرية للعشاء هذه الليلة, وبالطبع هي لا تثق بأحد آخر ليبتاع الصدف "
" حسنا سنذهب أنا ودالاس لرؤية المنزل "


_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:41 am

" هل دالاس مهتمة بالمنزل؟ بعد قضاء الصباح وهي تتنزه معك, قد تحب السباحة "
نظرت بولا الى دالاس وسألتها:
" هل تفضلين ذلك؟ "
جهدت دالاس في الإيجاب. لم تستطع أن تعطي سببا لعدم رغبتها في السباحة مع ناتاليا من دون أن تبدو وقحة.
" أجل أود أن أسبح, لكني أيضا أود رؤية المنزل. وبما أن هذا كان مخططنا لم لا نتبعه؟ "
ابتسم نيكوس وقال:
" أنت تتصرفين بدبلوماسية, اذهبي وارتدي مايوه السباحة. بولا إن دالاس ستسبح معي "
هزت بولا كتفيها في طيبة وقالت:
" حسنا. أعتقد انه يمكنك أن تري البيت في أي وقت. أما أنا فسأستحم قبل الغداء "
بقاؤها وحيدة مع نيكوس, جعلها تتمنى لو أنها أصرت على رؤية الفيلا مع بولا. لكنها أصبحت ملزمة الآن, لذا كان من الأفضل أن تتمتع بالأمر. كانت مجموعة الشبان والشابات على الطرف الآخر من المسبح تنظر إليها في استغراب, وكانت متأكدة من أن ناتاليا ستقول شيئا ما, لكنها لم تفعل, وبعد لحظة تابعت المجموعة لهوها من دون الانتباه إليها. فقال نيكوس:
" اذهبي وبدلي ثيابك. لقد جلبت مايوه معك, على ما أعتقد؟ "
" بالطبع, كم الساعة الآن؟ لقد تركت جين وحيدة لوقت طويل "
نظر نيكوس إلى ساعته وأجاب:
" إنها الظهيرة لن نتغدى قبل ساعات, واندريا موجود الآن مع جين. أخذ الفونوغراف والاسطوانات معه, فلا اعتقد إنهما سيفتقدانك "
" حسنا, في أي حال علي الذهاب إلى الشاليه لتغيير ثيابي "
" لا تتأخري "
قال نيكوس واسترخى مره ثانية بينما استدارت دالاس وذهبت بعيدا. سارت حول طرف الفيلا حيث نمت الأشجار بكثافة قرب المنزل. ونظرت نحو الشاطئ وشاهدت الأمواج في مد وجزر جميلين فتنفست بعمق. لم تر الرجل المقبل في الاتجاه المعاكس إلى أن كادت تلامسه تقريبا. هتفت متفاجئة وهي تنظر إلى الكسندر ستافروس :
" آه...اني آسفة, لم انتبه "
لاحظت انه كان يحمل نظارات وزعانف واسطوانة اوكسجين. من الواضح أن نيكوس كان على حق, فقد كان اليكس يغطس مع داليا. وتساءلت دالاس: لابد أن استكشاف حياة البحار مع شخص خبير متعة. فسألها الكسندر:
" كنت تحلمين؟ هل بدأت جزيرتنا تسحرك رغما عنك؟ "
قالت في اقتضاب:
" إني أحبها, ومن لا يفعل؟ إذا كان هذا ما عنيته "
ابتسم وتهيأ لها أنه يسخر ثم قال:
" أتوقع منك أن تكوني جاهزة الساعة الرابعة بعد الظهر كي نذهب الى بيت أخي. لن أتناول طعام الغداء بالمنزل وسأعود لأخذك معي "
أومأت دالا برأسها غير متمكنة من أن تسيطر على سرورها عندما فكرت في رحلة بعد الظهر. وحياها الكسندر ستافروس وتابع سيره بينما عادت هي نحو الشاليه.
كان باب غرفة جين مفتوحا, وسمعت صوت الموسيقى يصدح من الفونوغراف. كان اندريا جالسا على سرير جين وهما يتفرجان على بعض الصور الفوتوغرافية عندما أطلت دالاس. نظرت جين اليها وقد زالت الكآبة من محياها وقالت:
" اتعلمين يا دالاس لدى اندريا آلة تصوير سنمائية وسوف يصورني حالما أستطيع النهوض من الفراش. أليس ذلك رائعا؟ "
اجابتها دالاس موافقة وقد سرت لرؤية جين في حالة جيده وقالت:
" سأذهب لأسبح, هل هذا ممكن؟ "
قال اندريا من دون أن يعطي جين فرصة للاجابة:
" طبعا...اننا سعيدان تماما هنا. وعندما تخرجين بعد الظهر سوف أجلب بعض الأفلام التي كنت صورتها عن العائلة من وقت لآخر لأعرضها على جين "
كانت جين متحمسة وشعرت دالاس بنفسها أكثر ارتياحا. شكرت الله لوجود اندريا بالقر من شقيقتها وتفهمه لها. كان يسهل الأمور على جين, وعليها هي أيضا وان بطريقة غير مباشرة.
كانت السباحة مع نيكوس خالية من الاثارة, عدا عن انه فتن بها ولم يكن يحول نظره عنها. كانت ناتاليا واصدقاءها قد تركوا حوض السباحة واستلقوا على الجانب البعيد منه, وهم يتناولون شرابا ويضحكون ويتحدثون فيما بينهم.
كان الغداء الساعة الثانية, لكن دالاس اتصلت بالمنزل وسألت اذا كان بامكانها تناول طعامها في الشاليه مع جين. علمت أن طلبها لن يسبب أي ازعاج. ستكون السيدة ستافروس سعيدة لعدم وجودها في المنزل.
بعد ذلك, استحمت دالاس ثم بدلت ثيابها استعدادا لرحلتها مع الكسندر ستافروس. وقبل أن يأتي أندريا قالت جين:
" ألاحظ انك بدأت تأخذين بنصيحتي في ما يخص بثيابك "
قطبت دالاس وتساءلت اذا كانت جين ستبدأ مشاجرة جديدة. وسألتها في خفة:
" ماذا تقصدين؟ "
" ببساطة انك ترتدين تنانير أقصر ويبدو انك لا تتصرفين كالأم الحامية كما اعتدت أن تكوني. لست متأكدة بأني استسيغ هذا التحول! "
لم تتأثر دالاس وهتفت:
" بصراحة يا جين, تبدين مصرة على تحطيم ثقتي. ربما تتصورين أن هذا المكان يؤثر في بالنتيجة "
هزت جين كتفيها وتناولت كأسا من عصير الليمون عن الطاولة القريبة منها وقالت:
" في الواقع, علي الاعتراف بأني لم أتوقع منك أن تمضي وقتك هنا في الخروج من دوني! "
وتنهدت دالاس قائلة:
" جين, أرجوك, كوني معقولة. اذا كان لدي عمل أقوم به فهذا أفضل بالتأكيد. لا نستطيع أن نعيش هنا على احسان الآخرين كما تعلمين, حتى ولو تأمنت لنا اقامة مجانية, هناك الكثير من الأشياء الصغيرة التي علينا شراؤها بنقودنا الخاصة, مثل مستحضرات التجميل وما شابه, عدا الملابس! "
فأجابت جين ممتعضة:
" معنا نقود "
" تكاد تنفد, لم يبق معنا الكثير من المال, بع الأسابيع الآخيرة من التبذير "



_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:44 am


" انك دائما قلقة على شئ ما. لو طلبت من الكساندر ستافروس لأعطاك أي مبلغ تطلبينه "
نظرت دالاس الى أختها غير مصدقة:
" لا أظنك تعتقدين اني سأفعل ذلك! "
" لم لا؟ اذا كانت التفاحة متوفرة لك, فلم لا تأكلينها؟ اني أتحمل بما فيه الكفاية, الا توافقيني على ذلك؟ "
كانت جين غير معقولة وتحولت دالاس بعيدا عنها, وهي تشعر بانزعاج بسيط. بدأت تدرك انها امتكن تعرف جين على حقيقتها. كانت تعتقد انها تعلم
كل شئ عن أختها, لكن يبدو واضحا انها كانت تخدع نفسها. ما الذي عناه الكسندر ستافروس حين قال أن جين أقل ((سذاجة)) منها. هل تمكن هو بذكائه الذي تشهد له بتفوقه أن يعرف جين أكثر؟ هزت رأسها بتعب. في كل مرة كانت تظن فيها أنهما أصبحتا متفاهمتين, اذ بهما تبتعدان الواحدة عن الأخرى بسبب موقف جين من الأشياء.
أصلحت دالاس هندامها وسارت نحو الباب وقالت في هدوء:
" سيكون اندريا هنا بعد قليل, سأرى اذا ما كانت السيارة تنتظرني "
كان باب الشاليه مفتوحا وما أن اقتربت منه حتى حجب نور الشمس فيه وظهر الكسندر ستافروس وأسند نفسه بكسل الى المدخل. كان يرتدي بذلة رمادية اللون, وقد زاده سرواله الأنيق جاذبية. وشعرت بدالاس معدتها ترتعش. فسألها:
" هل أنت جاهزة؟ كيف المريضة؟ "
" الا تدخل وتراها بنفسك؟ "
قالت دالاس بارتباك وتنحت جانبا كي يستطيع الدخول. هز كتفيه ودخل متوجها الى غرفة جين وكأنه معتاد على دخول غرفة امرأة, أو هذا خيل الى دالاس, الا أنها طرحت الفكرة جانبا عندما تذكرت انه كان بالفعل متزوجا وكان يعلم ما يعني رؤية امرأة في السرير. وتساءلت عن شكل آنا ستافروس
واذا كان الكسندر ستافروس قد تضايق كثيرا لوفاتها وفي أي حال, فقد كان رجلا عاطفيا, واظهر ذذلك أنفعاله السريع, واذ ما أحب أحدا فلن يكون حبه صغيرا. هل لهذا السبب قال لها انه لا يوجد امرأة لا يمكن الأستغناء عنها؟ هل ماتت كل مشاعره بوفاة آنا؟ تضايقت دالاس من هذه التصورات. لم تدر لهذا سببا, لكن فكرة وجود امرأة مع الكسندر ستافروس بصورة دائمة, تشاركح حياته, وبيته...وسريره...مرة آخرى كان عليها طرد تلك الأفكار من مخيلتها. لم تدري ما ألمَ بها لتفكر على هذا النحو. لم يسبق أن فكرت برجل بمثل هذه القوة, يجب الا تفعل!
" اذا؟ ما الذي يضايقك؟ "
جعلها صوت ستافروس العميق تنتفض من مكانها واحمرت وجنتاها فردت قائلة:
" لا....لا شئ "
" انك تكذبين. طريقة عضك لشفتيك تدل على انك متضايقة جدا مما يجول في ذهنك "
" أنت لا تعلم شيئا عن الأمر "
أجابت دالاس بسذاجة, وذهبت تودع جين التي نظرت اليها في استغراب. لابد أنها سمعت حديثهما وضاقت عيناها الغاضبتان. لكنها لم تقل شيئا, وكانت جين سعيدة تقريبا لمغادرة أختها الشاليه.
ركب الكسندر ستافروس سيارة مرسيدس بيضاء, وساعد دالاس في الدخول قائلا لها:
" خففي عنك, قد تعجبك النزهة "
ابتسمت دالاس لما قاله واسترخت قليلا فتابع بمرح:
" هذا أفضل, سنقضي بعد الظهر معا ولا أحب الراكبين المترددين "
عندما انعطفت السيارةنحو الطريق العام, استدارت دالاس لترى عائلة شارف تتنزه قرب حوض السباحة. وتساءلت اذا كانت داليا تعارض تركه لها طوال بعد الظهر, لكنها لم تجسر على قول ذلك حينها.
قادتهما الطريق الى فيلا بول ستافروس عبر قرية ليكسا القابعة عند منعطف الخليج وكان ميناؤها قد بدأ ينشط لتوه. هناك الكثير من القوارب الراسية, بينما شرد قارب شراعي بكسل بعيدا عن الشاطئ. كان المنظر خلابا. ونظرت دالاس الى مرافقها وهو ينعطف جانبا ليتجنب بغلا محملا سلال الفاكهة. وقال لها:
" خرجت مع بولا هذا الصباح, الى أين أخذتك؟ "
" طفنا مطولا في الجزيرة وأرتني آثار هيكل ليكسا "
" بالطبع, انه المكان المميز هنا. كيف وجدت المكان؟ "
" أظن انه جميل "
" أعتقد أن نمو الحشائش فيه يزيده سحرا "
" فعلا "
بدا لاهيا, وتمنت لو انها لم تظهر أنشراحها الى تلك الدرجة.
" أخبرني, بالكاد تتكلم اليونانية معي. الا يزعجك تكلم الانجليزية طوال الوقت؟ "
ابتسم الكسندر ستافروس وقال:
" ليس بصورة خاصة. لقد تلقيت تعليمي في انجلترا. ودرست في جامعة كامبريج وتخرجت فيها مجازا في الاقتصاد. لكن اذا أردت أن أتحدث معك باليونانية فأنا مستعد لذلك. لكن السؤال هل ستفهمينني؟ "



_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:48 am

احمرت دالاس وردت:
" أنا لا أتحدث اليونانية على الاطلاق "
" حسنا, لا تنزعجي من ذلك, سأعلمك قليلا "
بدا منهمكا لبرهة ثم قال جملة باليونانية. وسألته رغما عنها:
" ما معنى هذه الجملة؟ "
" بسيط. كيف حالك, أو مسرور لمقابلتك, اسمي دالاس "
اعادت دالاس الجملة ببطء ثم نظرت اليه متسائلة:
" كيف أعلم انك تخبرني الحقيقة؟ "
ضحك, وأحنت دالاس رأسها محاولة تجنب عينيه الهازئتين. وكالعادة وجدت نفسها مرتكة. فأجابها:
" أنا لن أفعل ذلك. يبدو أنك قادرة على فعل ذلك بنفسك "
ضغطت دالاس على شفتيها واستدارت بعيدا عنه وأخذت تتفرج على المناظر حولها.
كانت فيلا بول ستافروس شبيه بمنزل آل ستافروس وان بدت أصغر حجما وغير مزود بحوض سباحة. أوقف الكسندر السيارة أما المنزل وخرجت دالاس قبل أن يتمكن من مساعدتها على ذلك. ايقظ صوت السيارة بعض من في الدار فخرجت فتاتان صغيرتان وركضتا نحوهما ووجهاهما مغطى بالوحل.
القت الفتاتان نفسيهما على ستافروس من دون تحفظ. ولاحظت دالاس انه لم يأبه لقذارة يديهما. بل جلس قربهما واستمع الى ما كانتا تقولانه بلغتهما الأم. وكانتا تخبرانه, كما بدا لها, بكل ما فعلتاه منذ أن رأتاه المرة السابقة. لم تره دالاس مع الأطفال قبل, وعرفت أن الفتاتان تحبانه جدا, وبدا على سجيته معهما. ثم وقف وقال:
"تعالي يا لويز واستيل. اننا نهمل زائرتكما الآنسة كولينز. لقد أتت لتراكما, واذا انسجمتما معها فستعود لتعطيكما بعض الدروس في اللغة الانجليزية. وهي بالمناسبة لا تتحدث اليونانية, لهذا يجب أن تتكلما الانجليزية دائما في حضورها, أليس كذلك؟ "
" شيرو بولي يا لويز واستيل "
قالتها دالاس ببطء وحذر. ضحكت الفتاتان الصغيرتان, كانتا جميلتين سمراوين ممتلئتين. قالت احداهما:
" لكن الآنسة كولينز تتكلم لغتنا "
ابتسم الكسندر وهز رأسه قائلا:
" فقط بعض الكلمات. ما قلته قبلا صحيح. سنتكلم الانجليزية. والآن هل والدتكما في المنزل؟ "
" نعم, لكن والدي ليس هنا "
" أعلم, لقد رأيته هذا الصباح....تعاليا سنجد والدتكما "
" لم تكن منيرفا ستافروس كما توقعتها دالاس. فبعد خبرتها مع عائلة ستافروس, عدا بولا, كانت تتوقع أن ترى سيدة شبيه بالسيدة ستافروس, لكن حين قابلتها تأكد لها مدى خطأ توقعاتها. كانت منيرفا قصيرة القامة, أصغر من دالاس بكثير, شعرها بني اللون مشعث, وعيناها زرقاوان, وكان وجهها جذابا, ممتلئة القوام كطفلتيها. وبدت مرتاحة وودودة جدا وهي ترتدي سروالا قصيرا وسترة بلا أكمام. صافحت دالاس بحرارة, وأعلنت انها ستقدم الشاي الانجليزي على شرفها, وذهبت كي تبدل ثيابها وأخذت طفلتيها معها.
قال الكسندر ستافروس وهو ينظر الى دالاس مستفسرا:
" حسنا هل تشعرين بنفسك أكثر راحة الآن؟ "
اخذا لهما مجلسا في القاعة الصغيرة من الفيلا, دالاس على كرسي مريح, بينما اسند الكسندر جسمه الى جدار المدفأة المعدني. قالت وهي تتناول سيكارة منه, بينما أشعل هو سيكارا:
" نعم أنا مرتاحة, انها لطيفة وعادية بطريقة ما, اذا فهمت ما أعني "
" طبعا, يمكنك أن تثقي بأني لست ثرثارا "
نفثت دالاس دخان سيكارتها, وفكرت كم كان غريبا أن تتقارب حياتهما. ألم تقابله منذ ستة أسابيع فقط؟ ربما أكثر من ذلك بقليل لكنها فترة قصيرة على أي حال. وقد حدث الكثير خلال هذه الفترة. قال الكسندر فجأة:
" سأذهب بعيدا غدا. لدي أعمال في أثينا. سأتغيب نحو أسبوعين وسيأتي آل شارف معي "
شعرت دالاس بضعف وأطفأت سيكارتها على عجل بحركة عصبية قائلة:
" هل أنت ذاهب؟ و...متى سأبدأ عملي؟ "
" ساعة تشائين. ان منيرفا وبول لطيفان. تستطيعين أن تبدأي غدا ان شئت. فسيمون الخادم يعمل كسائق عندما تدعو الحاجة, سأضع سيارة تحت تصرفك. لقد تم تأمين الكتب والمواد اللازمة وهي موجودة هنا. وأعتقد أن منيرفا قد خصصت غرفة تعملين فيها مع الأولاد "
نظرت اليه دالاس في قلق قائلة:
" لا أستطيع الا أن أشعر أن أخاك وزوجته مضطران لقبولي. لم تكن بولا على علم بحاجة الأطفال لمدرسة عنما سألتها
لم تكن تعلم؟ في الواقع بولا لا تعلم كل شئ, عكس ما قد تتصورين. منيرفا وبول في حاجة الى معلمة. هل يجب أن أقول المزيد؟ "
هزت دالاس كتفيها وقالت بصوت منخفض:
" لا أعتقد "
" اذا خففي عنك أرجوك. تظنين اني كنت أطلب منك دخول ساحة الأسود, عوضا عن تأمين عمل ملائم في جو جيد "
احتدت دالاس لكلامه هذا, ولم يسمح لها الوقت لأن تقول شيئا اذ أن منيرفا عادت اليهما. ارتدت منيرفا سروالا وسترة بدل ما كانت ترتديه, وكان واضحا انها لم تكن تهتم كثيرا لمظهرها. كانت الفتاتان قد عادتا أيضا بعد أن اغتسلتا وارتدتا ملابس جديدة.
شربوا الشاي, ثم بحثوا الترتيبات واتفقوا على أن تأتي دالاس في فترة الصباح من الساعة التاسعة حتى الثانية عشرة لتعلم الفتاتان. وبدا الأمر سهلا بالنسبة الى دالاس الا انها شعرت بالذنب في شأن ما كانت مقدمة عليه. وأفصحت عما يجول في خاطرها الى الكسندر ستافروس وهما عائدان الى المنزل. وكان غضبه لما قالت شديدا فقال لها:
" لماذا تشكين في كل شئ أفعله؟ أنت تشكين بنزاهتي ومسؤولياتي ودوافعي. لماذا؟ ماذا فعلت كي أستحق مثل هذه المعاملة منك؟ "
عضت دالاس على شفتيها وقالت:
" غصبا عني. ربما سبب ذلك اني رأيتك تتصرف في أوضاع عدة...حسنا, قد يساء فهمها. أو ربما هذا وصف خاطئ, ربما حياتك هي فعلا غير مسؤولة كما تبدو "
نظرت حولها وأدركت انهما لم يكونا على الطريق نفسها التي تقود الى المنزل.
" أحب أن أعلم كيف توصلت الى هذا الاستنتاج, أي نوع من الأوضاع تتحدثين عنه؟ "
أحنت دالاس كتفيها وردت:
" أنت تعلم تماما. في لندن اتين سيامترو, وهنا داليا شارف. من الواضح انك تجذب الجنس الآخر, أليس كذلك؟ "
" هل هذه غلطتي؟ "
" لا, ليس تماما. لكنك قلت أنت نفسك, انك تستغل النساء "
" يا الهي! دالاس كولينز, أنت تذهلينني, ما علاقتك بما أفعل؟ "
" لا شئ "
" حسنا! اني مسرور لأنك تفهمين الأمر "
أشعل سيكارا وساد صمت بعض الوقت.
اصبحا على مرتفع, وعلى قمته رأت الهيكل الذي زارته هي وبولا ذلك الصباح. ولدهشتها أوقف الكسندر السيارة تحت أشجار الزيتون ثم نظر في تمعن نحوها. ثم أنسل خارج السيارة.
شعرت دالاس بارتعاشة بسيطة وخرجت من السيارة بتردد عندما التفت نحوها قائلا:
" تعالي"



_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:50 am

كان العشب طريا ورائحة الميموزا الحلوة تعطر الهواء. دخل الكسندر ستافروس الى الهيكل, وتبعته دالاس وهي تتساءل عما حداه للمجئ بها الى هنا. لابد أن الآخرين ينتظرون عودتهما, وجين لا ريب بدأت تفتقد حضورها, اضافة الى ذلك لم يعد هناك المزيد بينهما للقول, وقفا معا يتطلعان الى الحوض حيث اشتعلت قديما نار ليكسا الاسطورية. فسألها فجأة:
"
هل أخبرتك بولا عما كان هذا ؟ "
بدت ملامحه الداكنة اجنبية متعجرفة في شمس المغيب وارتجفت دالاس قليلا, وابتسم وظهرت اسنانه البيضاء فأجابته:
"
نـ...نعم, أخبرتني. يا سيد ستافروس أعتقد أنه ينبغي علينا العودة "
تمعن فيها مليا, وكانت مفاجأة لها عندما بدأ يداعب خدها بأصابعه. ثم همس لها:
"
انك مخلوق شديد العصبية هذه الليلة يا دالاس, ماذا حدث لتلك المرأة الشابة المصممة التي تجادلني من دون هوادة؟ "
ارتعشت دالاس وقالت:
"
أريد أن أعود "
"
لا داعي للعجلة "
استدارت دالاس بعيدا فجأة وسألت بدهشة:
"
ما...,ما هذا الصوت؟ "
"
ندعوها صراصير الليل. ألم تلاحظيها ليلة أمس؟ "
"
لابد...اني كنت متعبة جدا الليلة الماضية. في أي ساعة تغادر صباحا؟ "


كانت جملتها مرغمة ومضطربة, وعلمت أنه بخبرته مع النساء لن يستصعب أن يشعرها بالاضطراب خصوصا انه السبب المباشر فيه فأجابها:
" لا تفكري بي الآن. لماذا أنت خائفة فجأة. ماذا تتوقعين أن يحدث لك؟ "
في هذا المكان المقفر والهام في آن وجدت دالاس صعوبة في البقاء في عالم الواقع. كان هناك أمر غير حقيقي في تلك الحادثة, وكانت متأكدة أن الكسندر ستافروس كان يعلم بطبيعة هذا المكان عندما آتى بها اليه ساعة المغيب. صفرت الريح وكأنها موسيقى وهي تهب بين القناطر الحجرية التي قامت منذ الآف السنين. نظرت نحو وارتعشت عندما رأته يحدق فيها فسألته:
" لما أتيت بي الى هنا؟ "
هز كتفيه العريضين وأجاب:
" ربما لأرى اذا كنت محصنة ضد الأجواء كما تبدين عادة, طبعا أنت لست كذلك. أنت تعلمين أن في هذا المكان شعورا بالحضور, أو بالخلود اذا صح القول. انه يطرد قيود الحياة اليومية جانبا ويذيق الانسان طعم الأبدية "
ادركت دالاس بأنه محق. فقد عبر عن مشاعرها تماما, لكنها هزت رأسها وتحركت متعثرة بعيدة عنه. شعرت بأنه كان يقف الى جانبها عندما توقفت غير واثقة ونظرت الى صخور الهيكل. فهمس في أذنها:
" هل أخبرتك بولا نهاية الأسطورة؟ "
هزت دالاس رأسها بالنفي, غير واثقة في صوتها فتابع قائلا:
" هناك نهايات كثيرة للأسطورة طبعا. أكثرها شعبية تلك التي تحكي أن ليكسا القى بنفسه من على هذه الصخرة الى أسفل وغرقت روحه في المياه واصبحت تحذيرا دائما للبحارة بألا يقتربوا كثيرا من هذه الصخور. لا تسأليني كيف أو لماذا, لكن سفينة واحدة لم تتحطم هنا منذ ذلك الحين "
وأطلق ضحكة قصيرة ثم قال:
" هذه ليست بقعة يفد اليها السكن المحليين في الظلام "
نظرت دالاس اليه وشاب عينيه غموض, وأخفت رموشه تعابيرهما وارتخت ساقاها وارتجفت من دون ارادة.
جذبها نحوه من دون أن تبدر مقاومة منها وقال:
: أنا الآن رمز المسؤولية عن هذه الجزيرة. هل ستشعلين ناري مجددا؟ "
" الكسندر أرجوك لا تفعل "
" لا تقولي ذلك, أني أشعر برائحتك "
وعانقها الكسندر ستافروس, ولكن الرغبة في أن تكون ملكه والمعنى الفعلي للأمر كانا شيئين مختلفين. وسحبت دالاس ذراعيها عنه ودفعته عنها بعنف جاهدة للتخلص منه. ولوهلة قاوم محاولتها الضعيفة للهرب, ثن أفلتها فتراجعت الى الوراء بسرعة ومن دون أن تنظر خلفها. شقت طريقها عبر الهيكل الى السيارة. أرادت أن تبكي وتمنت بيأس لو أنها لمتكن مضطرة للعودة الى السيارة وانتظاره كي يعيدها الى الفيلا.
مرت بضع دقائق قبل أن ينضم اليها لكنه عندما فعل رأت انه كان هادئا تماما, وشعرت فجأة بعدم الراحة. وعندما نظرت الى يديها اللتين في حضنها لاحظت أن أعلى معطفها لم يكن مزررا فزررته بسرعة, واستغربت كيف يمكن له أن يبدو متأنقا الى تلك الدرجة بينما شعرت عكس ذلك. وعندما جلس الى جانبها في السيارة ابتعدت عنه قدر المستطاع. نظر ناحيتها بشيء من السخرية وهز كتفيه وأدار المحرك قائلا:
" استريحي, لا أريد أن ألمسك "
فركت دالاس خديها بأصابع مرتجفة, بفعل احتكاك ذقنه بهما وشعرت بجلدها طريا. أما هو فأنطلق بالسيارة قائلا:
" ما الذي يزعجك؟ عدا مشاعرك بالطبع؟ "


_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:51 am

احكمت دالاس قبضتها وقالت في غضب:
"
لا تكلمني هكذا, مشاعري لا شائبة فيها "
"
وهل في مشاعري شائبة؟ "
"
أنت قلتها. خداي يؤلمانني. هذا كل ما في الأمر. لم تكن لطيفا تماما "
"
لم تعارضي الأمر تماما "
وتخضب خدا دالاس ارتباكا وقالت:
"
حسنا, دعنا لا نتحدث في الموضوع. كان يجدر بي أن أعلم. . . "
"
عليك اللعنة, أنت لا تعلمين شيئا. في ما خص الرجال في شكل عام, وأنا في شكل خاص! ليس لديك أدنى فكرة عن دقةموقفك. لا تجابهيني يا دالاس, والا فسوف تكتشفين بأنك تحملين أكثر مما تستطيعين "
"
فكر مليا "
قالت دالاس فورا ثم ضغطت مفصل يدها على فمها وتمنت لو أنها تبخرت في الهواء.
حرك الكسندر كتفيه غير مكترث لكلامها واطلق العنان لسيارته.
لم تكن دالاس لتظن أبدا أن منظر فيلا ستافروس سيبدو لها كبيتها الا انه بدا هكذا. وعندما توقفت السيارة انسلت خارجها من دون انتظار تعليقات أخرى منه, وهرعت فوق الحشائش وعبر الأشجار نحو الشاليه حيث جين.

_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 11:55 am




6- الأمل المكسور


في صباح اليوم التالي هيأت دالاس نفسها للعمل الجديد بمزيج من المشاعر المتناقضه. و علمت من نيكوس ان الكسندر ستافروس اعطى تعليمات بوجوب استعدادها الساعه الثامنه و النصف صباحا عندما يأتي سيمون ليأخذها الى فيلا بول ستافروس من اجل تدريس لويز و استيل.
و هكذا ارتدت قميصا زرقاء ضيقه من الحرير الاصطناعي و القت كنزه بيضاء على كتفيها, و دخلت الى غرفه جين قبل رحيلها. بدت متضايقه ثانيه و سألتها دالاس:
" ما الامر؟"
" لن يأتي اندريا اليوم. وجدت والدته مهمة غيرمتوقعه له يقوم بها. و اعتقد ان ذلك يعود الى ظنها بأننا بدأنا نصير اصدقاء اكثر من اللزوم. اليس هذا مقرفا؟"
" حسنا , لقد احضرت الكثير من المجلات, و بالتأكيد يمكنك الترفيه عن نفسك لفتره ساعتين, سأعود بعد الثانيه عشرة"
" اعتقد انه يمكنني ذلك , لكني سأكون مسرورة عندما اعرف ان في استطاعتي ان اتحرك ثانيه. انا لست معتاده على مثل هذه الراحة القسريه"
" بالطبع انت غير معتاده لا يهم, غدأ تستطيعين النهوض, مادمت تعتنين بنفسك اليوم"
" لا اريد ان اتأنى, و لم افعل؟ لا اريد هذاالطفل في أي حال!"
" اوه يا جين ارجوك! لا نستطيع ان نفعل شي في هذا الصدد , فكفاك تأسفا!"
كانت جين مندهشه. لم يسبق لدالاس مخاطبتها بتلك الطريقه. و خفضت رأسها قائله:
" حسنا. بالمناسبه, كيف سارت الامور مع الكسندر ستافروس ليلة امس؟"
سألت و هي تدرك ان دالاس تفضل عدم التحدث عن مضيفهما. استدارت دالاس بعيدا لتخفي تعابيرها و اجابت:
" اه, على ما يرام"
"فعلا؟, كم ذلك جميل! لم يكن عندك الكثير لتقوليه عن الموضوع ليله امس. و عندما اطرح الامر, تجيبين ان ليس لديك الكثير لتقوليه, اليس كذلك؟ لماذا؟"
" هل يجب ان يكون هناك سبب؟ "
" عادة, نعم. يوجد سبب عندما يكون الامر متعلقا بك. ماذا حدث؟ هل حاول اغواءك؟ "
" اوه, لا تكوني سخيفه الى هذا الحد",
و خرجت من الغرفه قبل ان تفقد زمام اعصابها كليأ.
استغرقت الطريق الى منزل بول ستافروس وقتا اقل بكثير مما استغرقته عندما ذهبت معالكسندر ستافروس في اليوم السابق, و اعتقدت انهما لابد سلكا طريقا اطول. كانت مينرفا ستافروس في انتظارها و في رفقتها يوناني طويل عريض المنكبين, يشابه الكسندر قليلا, عدا ان ملامحه كانت اكثر قساوة و شفتاه اغلظ. رأت دالاس فيه شيئأ لم تحبه تماما, و لان اعجابها بمخدومها لم يكن جزءا من عملها, فقد ابتسمت في تهذيب عندما قدمتها زوجته اليه.
هرعت لويز و استيل تهبطان الدرج و دخل الجميع الى القاعه المبردة. كانت الفتاتان ترتديان سرواين قصيرين وكزتين قطنيتين, ووجدتهما دالاس رائعتين ثم اعتذر بول ستافروس بحجه ان لديه بعض الاعمال, و أرت مينرفا دالاس غرفه التدريس و قالت لها:
" سيكون لك الحريه التامه هنا. لويز و استيل طفلتان طيبتان, و لن تسببا لك الكثير من المتاعب. انهما تتوقان للدراسه حيث ان الكسندر وعدهما بادخالهما مدرسه داخليه انكليزيه اذا درستا بجد "
كان واضحا ان كلمه الكسندر كان لها وقعها بين افراد عائلته فردت دالاس:
" شكرا لك فقط اتمنى ان تحباني "
" انا متأكده انهما ستفعلان, اضافه الى ذلك, لم يكن اليكس ليوصي بك بدون سبب وجيه "
احمر وجه دالاس. ذلك الرجل ثانيه! الن تستطيع التخلص منه ابدا؟
كانت الطفلتان متحمستين في شكل عظيم لتتعلما. استمعتا بانتباه الى كل ما قالته و عملتا بجد و مثابره مما حدا دالاس الى ان تتساءل عما اذا كان مثل ذلك الجلد في اطفال صغار مثلهما امرا حسنا. سألتهما:
" هل لديكما شقيقات, او اشقاء؟"
و تبسمت استيل قائله:
" كلا يا انسه كولينز"
" هل لديكما اصدقاء كثر؟"


_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 12:00 pm

فردت لويز:
"
اهلنا لا يشجعونا على الاختلاط بأطفال القريه. والدييقول اننا يجب ان نسلي انفسنا لاننا اثنتان"
و فسرت دالاس امر توقهما للانتسابالى مدرسه داخليه, فلابد انهما تضجران وحدهما مع ان الطبيعه حولهما جميله. و قررتان تخلط اللهو بالدرس في الاسابيع المقبله, و ان تأخذهما معها الى الضيعه ليشاهدنالميناء الصغير معا.

عندما عادت الى الشاليه قبل موعد الغداء وجدت جين تتشمسخارجا. و نظرت هذه الاخيرة الى دالاس قائلة:
"
حسنا, كيف سارت الامور؟"
"
جيدجدا"
"
هل كنت بخير؟"
"
الى حد ما"
"
زارتني السيده ستافروس"
"
ماذاارادت"
"
لا شيئ بالتحديد"
"
في أي حال, ماذا تفعلين خارج الفراش؟ الطبيب قالانه يجب عليك البقاء فيه يومين"
"
هراء! اشعر انني بخير. لن استلقي هناك كمعاقه. لم تعترض السيده ستافروس عندما وجدتني هنا. لا اشك في انها علمت بما قالهالطبيب"
و تنهدت دالاس قائله
"
لا استطيع ان افهم لماذا اتت لرؤيتك. الا اذااكنت مجرد زياره وديه"
"
بالكاد اسميها هكذا! اخبرتني ان اندريا سيعمل طوالالاسبوع, و بأنه كان يهمل واجباته بقضائه الكثير من الوقت معي. و انه على الرغم منكونه شابا شديد التأثر لكنه يجب الا يؤخذ على محمل الجد "
و اطبقت دالاس قبضتهاو قالت:
"
اوه, جين! "
"
اجل . و هكذا فاني سأمضي وقتا مثيرا جدا. زارتنيبولا . ستأخذني معها في نزهه بعد الظهر, و بهذا اعتقد ان علي الاكتفاء باغراءالفلاحين "
و سارعت دالاس قائله:
"
لا تتأثري بذلك يا جين "
"
لن أتأثر. ان الامر يجعلني اكثر صلابه بعض الشيئ. لااستطيع التغلب على ذلك ... هل علمتني انالكسندر ستافروس سافرهذا الصباح ؟"
"
كنت اعلم انه ذاهب, نعم "
"
في الواقعلقد ذهب نيكوس أيضا. و هكذا اصبحتي انت وحيده ايضا. علينا مساعده بعضنا بعضا "
ابتسمت دالاس و همست قائله:
"
ربما هكذا افضل "
ثم سارت الى داخلالشاليه بتمهل . اتخذت دالاس قرارا وهي تستحم قبل الغداء , ان تستمر و جين فيالاقامه في الشاليه, ولن تذهبا من الان فصاعدا الى المنزل لتناول الطعام. فياستطاعتهما الاعتناء بانفسهما , و بالتالي لا داعي لان يهتم احد بهما.
كانت قدطردت كل فكر جال في خاطرها عن الكسندر طوال النهار, وداهمها النوم الليلة الماضيةقبل أن تستطيع التفكير فيه. لكنها الآن تركت لنفسها وهي تستحم المجال لتتذكر كللحظة من لقائهما الأخير في عذاب مؤلم. كان هنا الكثير لتتذكره, وأحمر وجهها حينأدرك ذهنها مشهد عناقهما, وارتعشت على رغم حرارة الحمام, فقد شعرت انه رجل ذو خبرةفي النساء.
لم يعارض أحد ترتيبات الطعام سوى بولا التي ابلغت دالاس أن الكسندرسوف يغضب عندما يكتشف الأمر وقالت:
"
انك تفعلين تماما ما تريده والدتي. انهاتسمح لكرامتها الغبية أن تتغلب على تهذيبها الطبيعي. أنا آسفة "
ابتسمت دالاسوأجابت:
"
لا تقلقي. اننا نفضل عدم الاحتكاك بالعائلة كثيرا. فهذا يقلل منالازعاج للطرفين "
اومأت بولا في يأس واستسلمت لرغبة دالاس. لم يكن في وسعهاارغام الفتاتين على التصرف كما تريد.
طافت بولا ودالاس وجين الجزيرةكلها, وذاتأمسية بينما كان اندريا يجلس مع جين, ذهبت دالاس وبولا الى المقهى فيالقرية.
جلست الفتاتان في الخارج على طاولة جميلة فوقها شمسية, وطلبت بولا شراباأحبت دالاس مذاقه, وبعد أن أشعلتا سيكارتين قالت بولا:
"
صارحيني يا دالاس, مامدى معرفتك باليكس الآن؟ "

_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
رٍوًحّ }|
المديرة العـآمه
المديرة العـآمه


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   السبت يوليو 11, 2009 12:06 pm

شعرت دالاس باحمرار خديها وردت:
"
حسنا, أنا...أنا أعتقد اني أعرفه مثل ما يعرف كل موظف رئيسه "
"
نعم. وهل تستلطفينه؟ "
"
آه, لم أفكر في الأمر فعلا "
"
أعتقد أنك لن تقومي بمثل هذا الأمر فالكثير من النساء كن سيغتنمن الفرصة للتعرف اليه أكثر. أعتقد انه يسأم النساء العاديات "
لم تجب دالاس التي لم تعرف ماذا تقول تماما. وتابعت بولا قائلة:
"
لم يكن اليكس سعيدا في شكل خاص منذ زواجه العاثر "
"
زواج عاثر؟ "
"
في طبيعة الحال. أنت لا تعلمين شيئا عن الموضوع "
"
أنا...أنا فهمت أن زوجة السيدة ستافروس ماتت بسرطان الدم "
"
هذا ما حصل. بعد أن عانت فترة سبعة أشهر من المرض. لكن آنا عاشت حياة مختلفة تماما قبل مرضها. آه أنا أعلم انها ماتت ويجب على المرء الا يتحدث بسوء عن الأموات, لكنها وبصدق أقولها لقد كانت....كانت.... غير صالحة "
نظرت دالاس بعيدا نحو أمواج المرفأ المتلاعبة وقالت لبولا:
"
أعتقد انه يجدر بك الا تخبريني بالأمر "
"
لماذا؟ ليس الأمر سرا. آنا أحبت الرجال الأمر بهذه البساطة. أرادت اليس, فخدعته كي يتزوجها على رغم انه كان مخطوبا لفتاة آخرى لسنوات عدة, عندما أكتشف خديعتها ثار كما يفعل أي رجل آخر في مثل تلك الظروف, خصوصا أن مشاعره اتجاه آنا كانت عاطفة رجل عابرة تجاه امرأة جميلة. لم يحبها فعلا, لكنه بقي معها من أجل سمعة العائلة. وبعد سنين عندما كان باريس لا يزال طفلا, أرادت مغادرة الجزيرة والعيش في اثينا ولكنه رفض, وهكذا ذهبت بمفردها, ويمكنك أن تتصوري ما حدث "
وعالجت بولا أنفها وتابعت:
"
كان الأمر مقرفا! ليس لأن اليكس تأثر بشكل خاص. فهو أشغل نفسه بالعمل, واذا كانت عبرت حياته امرأة ما فكان يعاملها كما تستحق. زعادت آنا الى الجزيرة فيما بعد عندما ملت. وكان لم يمض على زواج منيرفا يانيدس وبول سوى عام واحد, وكانت منيرفا قد اجهضت لتوها. لست أدري اذا أراد بول ذلك أم لا, لكنه أنغمس في علاقة صاخبة مع آنا. لم يأبه اليكس لكن بما أن شعور منيرفا تأذى أيضا. . . "
وتنهدت بولا واستطردت:
"
في أي حالأستخدم اليكس نفوذه وأبعد بول الى أمريكا الجنوبية في مهمة كان مهتما بها, واضطرت آنا للعودة الى أثينا بعد غيابه.... وعندما أصيبت آنا بسرطان الدم, فعل اليكس كل ما في وسعه من أجلها. فجلب لها أمهر الاختصاصين في العالم. لكن الأمر لم يجد. كان من المستحيل أن تشفى, وبقيت تتأفف الى أن توفت "
وأطفأت بولا سيكارتها في عنف وأضافت:
"
كنت مستعدة لأن أخنقها بنفسي "
شعرت دالاس انها لا تعرف كيف تسري عن الفتاة المتألمة. ابتسمت بولا ابتسامة خفيفة وقالت:
"
آني آسفة, لكني أشعر بغضب كلما أفكر في ما حدث....هيلـين لم تتزوج أبدا "
"
هيلين؟ "
"
آه طبعا, هيلين نيرولوس كانت خطيبة اليكس, الفتاة التي كان يجب عليه أن يتزوجها عندما تزوج آنا "
شعرت دالاس بألم غريب في معدتها فتابعت بولا حديثها قائلة:
"
نعم. لقد ذهبت بعيدا منذ وقت طويل. بعد فسخ الخطبة, درست الطب وهي تعمل في افريقيا منذ اثنتي عشر عما. انها امرأة بكل معنى الكلمة "
"
لا بد انها كذلك. هل تعتقدين انها ستعود؟ "
"
آه أجل. علم أبواها خلال الشهر الماضي انها تنوي العودة عما قريب. فهي في حاجة الى عطلةطويلة, وبما أن مناخ الجزر هنا مثالي فالى أين ستذهب سوى وطنها؟ والدتي مسرورةجدا بالطبع. فمنذ سنوات وهي تود أن ترى اليكس مستقرا في حياته. والآن تأمل أن تتحقق أمانيها "
"
تعنين انها تأمل في أن يقترن أخوك بهيلين؟ "
"
طبعا. في أي حال, هيلين لم تعد طفلة. انها في السادسة والثلاثين, أصغر من اليكس بعامين, وهي ناضجة بما في الكفاية لتعلم ما تريد "
"
لابد أن اليكس كان صغيرا جدا عندما تزوج آنا "
"
نعم. كان عمره تسعة عشرة عاما فقط. وأنا كنت في الخامسة من عمري حينها....لابد أن قضية أختك وباريس قد ذكرته بذلك الوضع بشدة. حتى أنت تستطيعين أن تري التشابه في الحالتين "
"
نعم, أستطيع "
قالت دالاس وتذكرت كم كان اليكس متفهما وكيف حاول أن يهتم بها وبأختها. لم يكن الأمر سهلا عليه بالتأكيد, ليس عندما أنهار زواجه كما قالت بولا. في أي حال, كان من السهل عليه جدا أن ينظر الى جين وكأنها آنا الثانية تتبع السبيل نفسه لتحصل على ما تريد. وتنهدت دالاس. لم ترد أن تفكر بالكسندر ستافروس بهذه الطريقة, لم ترد أن تشعر بالعطف اتجاهه. أرادت أن تكرهه بسبب عجرفته والطريقة التي عاملها بها منذ بضعة أيام. لكنها عوضا عن ذلك, رأت نفسها تضعف وتتمنى في يأس عظيم أن يعود الى الجزيرة قريبا جدا كي تتصرف معه بطريقة ودية.
لكنها اضطرت الى الكف عن هذا النوع من التفكير. لم يكن الأقتراب منه ذا فائدة. فاذا ما تمكن منها مرة لن يعود في مقدورها أن تقاومه, لم تكن تريد أن تصبح مجرد امرأة أخرى أحبته ببلاهة.
كانت بولا تنظر الى دالاس بأستغراب. وهمست في لهجة رقيقة:
"
دالاس, لم تقعي في حب أخي, أليس كذلك؟ "
"
كلا, كلا, بالطبع لم أفعل! "
"
حسنا, حاولي أن لا تفعلي "

_________________



مدونتي

http://rooh.04live.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kore.almountadaalarabi.com
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: خيط الرمـــاد   الجمعة يوليو 24, 2009 1:42 pm

روح

روآيـــه رائعه


لي عوده مع البقيـــه


برب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خيط الرمـــاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روح كــوريــآ :: منتدى الـآحآسَيَسَ الِـكآمـنَه :: منتدى القصص والروآيات :: منتدى رويات عبير وأحلآم-
انتقل الى: